الجهات التسع

تخاطر بين كاتب قصة ورسام. القاص.. يبدأ بكتابة قصته. الطفل الذي على الشرفة يمد يديه لالتقاط القمر لظنه انه برتقالة. الرسام. بدأ يرسم باللون الأصفر حبة بطاطا لظنه أنها تشبه حبة البرتقال. القاص يتابع سرده… الأم تنده طفلها كي يكفَّ عن مد رأسه في الجهات التسع وتنبهه من أن الرأس أثقل من الجسم كي لا يقع… وتتابع قلي البطاطا بالزيت الحار. الرسام. يفتح علبة سردين ويبلل ريشته بزيتها ويتابع رسم رأس الطفل المشبع بزيت السمك. القاص يتابع.. الطفل ينظر إلى الأسفل فيغريه منظر عربة بيع الأسماك ..الأم تعاود الصراخ بابنها.. أبعدْ رأسك عن النظر إلى السمك قبل أن تسقط. الرسام. بسرعة يرسم شاحنة محملة بالبرتقال ليحمي الطفل من السقوط على الإسفلت. القاص. الطفل يسقط على شاحنة البرتقال لظنه أن الأقمار تتحول إلى برتقال. الرسام. يرسم عربة لبيع الأسماك المعلبة . القاص. “يلعن أبو البطاطا على أبو السردين على أبو البرتقال. مات الصبي”… ويتابع القاص سرده.. الأب يفتح علبة السردين فيجد في داخلها بحراً من الأسماك وشاحناتٍ من البطاطا والبرتقال وعربة غزل البنات بداخلها حبات من البرتقال على شكل خيوط من نسيج روح الطفل… والأم دهشت عندما شاهدت ابنها يلتهم البرتقال بقشره. الرسام. يضع لوحته جانباً ويتنفس الصعداء. القاص. يأخذ لوحة الرسام كي تكون غلاف مجموعته القصصية الأولى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.